اراء قيس السندي

"لا اعرف..لماذا ينتابني احساس بالمراره والالم عندما اشاهد أعمال استاذي دكتور بلاسم...رغم الاحتفاليه العاليه بالقيم الجماليه في هذه الاعمال...هناك شجن قديم..وربما ندم على شئ لم يرتكبه الفنان...وقد يكون صوره لحكايه عاشها واختبرها في عالمه المليء بالأضداد...أشغر بحكايات..وحب ...وبحث عن  فردوس مفقود

رغم المهاره الاكاديميه العاليه للفنان د.بلاسم...ومعرفته الوطيده بأسس الفن وعناصره..الا انه لا يتكأ اطلاقا على معرفته المهنيه او الحرفيه العاليه ..أطلاقا..أنه يتكأ على حدس عالي في بناء روحي للوحه..لا يهمه كيفما تخلق...المهم هو يترجم خزين هائل  الى الوان وحركات خطيه...دكتور بلاسم..لا يعتمد جمهورا بذائقية جاهزه....بلاسم يخلق له جمهوره الخاص...حتى ان كان في عوالم اخرى..."

عندما اشاهد أعمالا فنيه وخاصه في حقل الرسم...حيث انه نفس الحقل الذي احرث فيه..فأنا أشدد في نظري الى التقنيات المرسومه بها..والمهارات الاكاديميه التي يتحلى الفنان بها...والى وطأة الصنعه لديه..فكلنا صناع للفن...

لكنني عندما اقف امام لوحه ل د.بلاسم..فأن تبريرات مراحل خلق اللوحه تتلاشى امامي...كأنني أشاهد حلما...وكان لي ذات يوم حلم...حلم غريب..لا جدوى من ان أفيق منه...فأنه يناديني في كل لحظه لاكتشف عناصره جديده يفرزها لي..وهو كأنه دولاب للهواء يدور ويدور- مع كل دورة ركاب جدد....وربما بدون ركاب  أساساً

لا تقترب عندما تشاهد لوحه بلاسم....لا تقترب اكثر من مترين...لانها ستأسرك....في حلم لا تفيق منه...عندما تشاهد أحلاما...كالتي نشاهد هنا. وفي   اللوحه السابقه..في البوم سابق..

.... .فأنك تكون امام بوابة تخترقك...لتنقلك الى تلال في ذكرياتك, حينها لا تنفك في النبش بها, وهو قدرك ماذا تلاقي حينها...لكن لا تقلق..فالفنان قد أعد عدته ليريك ما دفن في تلك التلال..فالكنوز واحده تلك التي يفتيش عنها الانسان.. .كرسي ليجلس عليه!!! ورفيق ليعيش معه. واولاد يكونون له اسره.وباب يخرج منه..ولكن الى أين؟


الخطوط هنا في هذه اللوحه شأنها في شان مثيلاتها من اعمالك دكتور بلاسم..هي خطوط انسيابيه ليس بها زوايا حاده ولا امتثالات هندسية ...هي مراه لروح متقلبه ....كانها تستعير اله للزمن لتعرض لوحات في زمن اخر كان ينبغي لها ان تكون بها...ولكن لوحات تعرض في أي زمان...لتحكي حكايه زمان اخر....زمان يعي الفنان تماما مغزاه ومعناه بكل تقلباته وتحولاته النفسي